تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولمْ تزَلْ مُعتكِفا … على القبيحِ الشّنِعِ

كمْ ليلَةٍ أودَعْتَها … مآثِمًا أبْدَعْتَها

لشَهوَةٍ أطَعْتَها … في مرْقَدٍ ومَضْجَعِ

وكمْ خُطًى حثَثْتَها … في خِزْيَةٍ أحْدَثْتَها

وتوْبَةٍ نكَثْتَها … لمَلْعَبٍ ومرْتَعِ

وكمْ تجرّأتَ على … ربّ السّمَواتِ العُلى

ولمْ تُراقِبْهُ ولا … صدَقْتَ في ما تدّعي

وكمْ غمَصْتَ بِرّهُ … وكمْ أمِنْتَ مكْرَهُ

وكمْ نبَذْتَ أمرَهُ … نبْذَ الحِذا المرقَّعِ

وكمْ ركَضْتَ في اللّعِبْ … وفُهْتَ عمْدًا بالكَذِبْ

ولمْ تُراعِ ما يجِبْ … منْ عهْدِهِ المتّبَعِ

فالْبَسْ شِعارَ النّدمِ … واسكُبْ شآبيبَ الدّمِ (١)

قبلَ زَوالِ القدَمِ … وقبلَ سوء المصْرَعِ

واخضَعْ خُضوعَ المُعترِفْ … ولُذْ مَلاذَ المُقترِفْ

واعْصِ هَواكَ وانحَرِفْ … عنْهُ انحِرافَ المُقلِعِ

(١) شآبيبَ الدّمِ: دفعات الدم.

روضة العابدين · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العابدينص ٥٠١