تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة) (١).

وكان النبي ﷺ يكثر أن يقول: (يا مقلب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينك) (٢).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله ﷺ يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء) (٣).

قال ابن بطال: " (ودرك الشقاء) ينقسم قسمين: فيكون في أمور الدنيا، وفى أمور الآخرة، وكذلك (سوء القضاء) وهو عام أيضًا في النفس والمال والأهل والخاتمة والمعاد" (٤).

وقال السيوطي: " (درك الشقاء) -بفتح الراء والمعجمة والمد-: أي: لحاقه، والمراد به: سوء الخاتمة، نعوذ بالله منه" (٥).

كان عامر بن ثابت بن عبد الله بن الزبير إذا صلى رفع يديه قائلًا: اللهم إني أسألك الميتة الحسنة، قال أبناؤه: وما هي الميتة الحسنة؟ قال: أن يتوفاني وأنا ساجد. فقام وصلى، فقبض الله روحه وهو ساجد (٦).

سابعًا: التوفيق من الله تعالى، وهذا ليس بيد الإنسان وإنما هو بيد الله، ولكن يدعو العبد بأن يرزق هذا التوفيق.

قال رسول الله ﷺ: (إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله) قالوا:

(١) رواه أحمد (٢٩/ ١٧١)، وابن حبان (٣/ ٢٢٩)، وهو حسن.

(٢) رواه أحمد (١٩/ ١٦٠)، والترمذي (٤/ ٤٤٨)، وهو صحيح.

(٣) رواه البخاري (٥/ ٢٣٣٦)، ومسلم (٤/ ٢٠٨٠).

(٤) شرح صحيح البخاري لابن بطال (١٠/ ١١٠).

(٥) شرح السيوطي لسنن النسائي (٨/ ٢٦٨).

(٦) الجواب الكافي، لابن القيم (ص: ١١٨).

روضة العابدين · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العابدينص ٤٥٩