تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تؤمّل بعد شيبك طولَ عمرٍ … أليس الشيبُ إحدى الميتين (١).

وقال محمود الورّاق:

أيُّها المبتَنِي الحُصُو … نَ وقد شابَ واكتَهَلْ

أخبَرَ الشَّيْبُ عنكَ أنْـ … نكَ في أخِرِ الأجَلْ (٢).

وقال يحيى بن خالد بن برمك:

الليلُ شيَّبَ والنهارُ كلاهما … رأسي بكثرة ما تدور رَحاهما

الشّيبُ إحدى الميتتين تَقَدَّمَتْ … أولاهما وتأَخَّرَتْ أخراهما (٣).

وقال ابن الرومي:

كفى بِسِرَاجِ الشّيبِ في الرأس هاديًا … إلى من أَضَلَّتْهُ المنايا لياليا

أَمن بَعْدِ إِبداءِ المشيب مقاتلي … لرامي المنايا تحسبينيَ ناجيا

وكان كرامي الليل يرمي ولا يَرَى … فلما أَضاءَ الشّيبُ شخصي رمانيا (٤).

وقال الجاحظ: " وقال بعضهم: الشيب نذير الآخرة. وقال قيس بن عاصم: الشيب خِطام المنية. وقال آخر: الشيب توأم الموت. وقال الحكيم: شيبُ الشعر موت الشّعَر، وموت الشعر علة موت البشر. وقال المعتمر بن سليمان: الشيب أول مراحل الموت. وقال السهمي: الشيب تمهيد الحِمَام. وقال العتابي: الشيب تاريخ الكتاب. وقال النمري: الشيب عنوان الكِبر. وقال عدي بن زيد العبادي:

(١) الزهد الكبير، للبيهقي (ص: ٢٥٣).

(٢) حماسة الظرفاء، للزوزني (ص: ٩).

(٣) التذكرة الحمدونية، لابن حمدون (٢/ ١٥٣).

(٤) المرجع السابق (٢/ ١٥٤).

روضة العابدين · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العابدينص ٣٥٦