وقال أيضًا:
وإذا كانت النُّفوس كبارًا … تعبتْ في مرادها الأجسامُ (١).
وقال زهير:
وليس لمنْ لم يركب الهوْلَ بُغيةٌ … وليس لمن قد حطّه الله حاملُ (٢).
وقال أبو تمام الطائي
أَعاذِلَتي ما أَخْشَنَ اللَّيْلَ مَرْكَبًا … وأَخْشَنُ مِنْهُ في المُلِمَّاتِ راكبُهْ
دَعِيني وأَهْوالَ الزَّمانِ أُفانِها … فأَهْوالُهُ العُظْمَى تَلِيها رغَائِبُهْ (٣).
وقال البارودي:
ومن تكنِ العلياءُ همةَ نفسهِ … فكلُّ الذي يلقاه فيها محببُ (٤).
ولولا وجود التعب في طريق المعالي لاستوى في نيلها السامي والداني، ولم يكن لذي الهمة العلية من فضل، ولا لذي الصبر من مزية:
لولا المشقةُ سادَ الناسُ كلهمُ … الجودُ يُفقِر والإقدامُ قتالُ" (٥).
وقال الآخر:
لأَسْتَسهِلنَّ الصعْبَ أو أُدْرِكَ المُنَى … فما انْقادَتِ الآمالُ إلا لصابِرِ (٦).
(١) المرجع السابق (ص: ١٢٥).
(٢) الوساطة بين المتنبي وخصومه، الجرجاني (ص: ٥٨).
(٣) الحماسة البصرية، لأبي الحسن البصري (ص: ١٦).
(٤) جواهر الأدب، للهاشمي (١/ ٤٤٠).
(٥) شرح ديوان المتنبي، للواحدي (٢/ ٢٣٩).
(٦) شرح ابن عقيل (٤/ ٨).