تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذة المناجاة بالحبيب على طول القيام" (١).

ومن الأسباب أيضًا:

أولًا: الدعاء بالتوفيق لقيام الليل مع العمل بالأسباب الميسرة السابقة.

ثانيًا: التعاون بين الزوجين، فإذا نشط أحدهما فليعن الآخرَ على ذلك.

عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء) (٢).

وعن أبى سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ: (من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعًا كُتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات) (٣).

قال ابن رجب: " كانت امرأة حبيب توقظه بالليل وتقول: ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد، وزادنا قليل، وقوافل الصالحين قد سارت قدّامنا، ونحن قد بقينا!.

يا راقدَ الليل كم ترقدُ … قمْ يا حبيبيْ قد دنا الموعدُ

وخذْ من الليل وأوقاته … وِرْدًا إذا ما هجع الرُّقدُ" (٤).

ثالثًا: استخدام الوسائل المنبِّهة للاستيقاظ في الساعة التي يريدها مريد القيام؛ كاستعمال منبه الساعة ومنبه الجوال.

(١) إحياء علوم الدين، للغزالي (١/ ٣٥٦).

(٢) رواه داود (١/ ٥٠٤) وابن ماجه (١/ ٤٢٤)، وهو حسن.

(٣) رواه أبو داود (١/ ٥٤٣)، وابن ماجه (١/ ٤٢٣)، وهو صحيح.

(٤) لطائف المعارف (ص: ٤٣).

روضة العابدين · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العابدينص ٢٢٢