تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجرَّدْ من الدنيا فإنك إنما … خرجتَ إلى الدنيا وأنتَ مجرَّدُ

فكان هذا البيت مما يعجب عمر ويكرره وعمل به حق العمل (١).

أحلامُ نوم

قال جرير بن يزيد لمحمد بن علي بن حسين: عظني. قال: " يا جرير، اجعل الدنيا مالًا أصبتَه في منامك، ثم انتبهتَ وليس معك منه شيء" (٢).

ارضَ من الدنيا باليسير

كتب رجل إلى داود الطائي: عظني. فكتب إليه: "أما بعد، فاجعلِ الدنيا كيومٍ صمتَه عن شهوتك، واجعل فطرك الموت، فكأنْ قد صرتَ إليه". فكتب إليه: زدني. فكتب إليه: "أما بعد، فارضَ من الدنيا باليسير مع سلامة دينك، كما رضِي أقوامٌ بالكثير مع ذهاب دينهم، والسلام" (٣).

تخويف يفضي إلى أمن

قال الرشيد لشَيبان: "عظني. فقال: يا أمير المؤمنين، لأن تصحب من يخوفك حتى يدركك الأمن خير لك من أن تصحب من يؤمِّنك حتى يدركك الخوف" (٤).

وقال بشر للفضيل: "عظني، يرحمك الله. فقال: "من خاف الله تعالى دلَّه الخوف على كل خير" (٥).

(١) البداية والنهاية (٩/ ٢٠٢).

(٢) تاريخ دمشق، لابن عساكر (٥٤/ ٢٩٢).

(٣) التبصرة، لابن الجوزي (٢/ ٩١).

(٤) المنتظم، لابن الجوزي (١٠/ ٢٨٥).

(٥) الزواجر، للهيثمي (١/ ٣٩).

روضة العابدين · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العابدينص ١٨٩