تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دهشة (١)، وكل نعيم دون دار القرار زائل، وكل شيء سوى الله باطل" (٢).

كما تحب أن يكون الله غدًا فكن أنت اليوم

قال رجل لأبي عبد الرحمن العمري: عظني. فأخذ حصاة من الأرض فقال: " مثل هذا ورعٌ يدخل في قلبك خير لك من صلاة أهل الأرض" (٣)، قال: زدني. قال: "كما تحب أن يكون الله غدًا فكن أنت اليوم" (٤) (٥).

اعْصِه في موضعٍ لا يراك!

قال رجل لحاتم الأصم: عِظْني. فقال: " إن كنتَ تريد أن تَعصِي مولاك، فاعْصِه في موضعٍ لا يراك" (٦).

أين طريق الراحة؟

قال محمد بن المبارك الصوري: قلت لراهب: عظني وأوجز. قال: "كُلْ من حلال وارقد حيث شئت"، قلت له: فأين طريق الراحة؟ قال: "في خلاف الهوى"، قلت: فمتى يجد الرجل الراحة؟ قال: "عند أول قدم يضعها في الجنة"، قلت: بماذا أقطع الطريق إلى الله؟ قال: " بالسهر والظمأ في الهواجر" (٧).

(١) دهشة: فزع.

(٢) مختصر تاريخ دمشق، ابن منظور (ص: ٣٧٨١).

(٣) يريد: نافلة الصلاة من غير تورع عن المحارم، والله أعلم.

(٤) إذا أحببت أن يكون الله راضيًا عنك يوم اليوم فارضه عنك في الدنيا.

(٥) حلية الأولياء، لأبي نعيم (٨/ ٢٨٦).

(٦) حلية الأولياء، لأبي نعيم (٨/ ٨٣).

(٧) المرجع السابق (١٠/ ١٣٢).

روضة العابدين · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العابدينص ١٨٧