تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأولا : الإتيان إلى السحرة هذا أمر محرم ولا يجوز ، وفي حديث جابر الذي رواه أبو داود والإمام أحمد من حديث وهب بن منبه عن جابر ، أن الرسول عليه الصلاة والسلام سئل عن النشرة ، قال : ( هي من عمل الشيطان ) ، والنشرة : فك السحر بسحر آخر ، فقال يمنع من الشيطان ، والله عز وجل نهانا عن اتباع خطوات الشيطان ، وجاء في صحيح مسلم عندما سئل الرسول عليه الصلاة والسلام عن الكهان قال : ( لا تأتيهم ) ، وفي حديث أبي هريرة الذي رواه الإمام أحمد من حديث عوف عن خِناس بن عمرو عن أبي هريرة ، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال : ( من أتى إلى كاهن أو عراف فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) صلى الله عليه وسلم ، فالإتيان إلى السحرة لا شك أنه لا يجوز أبدا ، وأما أن يسألهم ويصدقهم بمايقولون ، ويفعل ما طلبوه منه ، من اذبح كذا ، واذبح كذا ، فهذا شرك أكبر عافانا الله وإياكم من ذلك ، فالإتيان إلى السحرة لا شك أنه أمر محرم ، ومع الأسف الشديد أن السحر والسحرة قد انتشروا بين الناس ، وكثر من الناس الإتيان إلى أمثال هؤلاء ، وبالذات فيما يتعلق بالصرف والعطف ، الصرف صرف الإنسان عن شخص أو عطفه على شخص ، فهذا قد كثر بين الناس ، فالواجب هو تحذير الناس ، كثير من الناس ما يدرون ، يظن هذا جائز أو ما شابه ذلك ، أو مشروع أو أنه بس مجرد أنه محرم ، وهو أمر خطير أشد من ذلك ، فينبغي تحذير وتنبيه الناس ، ولا يجوز ألبتة الإتيان إلى السحرة ، بعض الناس يزعم أن فك السحر بسحر آخر أن هذا جائز ، ولا شك أن هذا ليس بصحيح ، وكما تقدم أن الرسول عليه الصلاة والسلام سئل عن النشرة قال : ( هي من عمل الشيطان ) ، فكيف عمل الشيطان يكون جائزا ، ثم النصوص المتكاثرة التي فيها النهي عن الإتيان إلى الكهان وإلى العرافين ، والسحرة هم رؤوس الكهان والعرافين ، فالقول بجواز الإتيان إلا الساحر لا شك أنه قول باطل وليس بصحيح .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٨٠