كذلك أيضاً من الكتب التي ذَكَرَت بعض قواعد الجرح والتعديل كتاب ابن القطان الفاسي ((بيان الوهم والإيهام)) على كتاب الأحكام لعبد الحق الإشبيلي ، فإن ابن القطان الفاسي نَاقَش عبد الحق الإشبيلي في كثير من هذه الأحاديث ، وذَكَرَ أيضاً كثيراً من الرواة ، وناقش أيضاً الأقوال التي قِيلت في هؤلاء الرواة ، وذكر بعض القواعد في هذا المجال .
ومن جُملة القواعد التي ذَكَرَها في هذا المجال هو أنه يفسر عِبَارات النُّقَّاد التي قِيلت في الرواة ، وهذه القاعدة قاعدة مهمة ، فكثيراً ما يُفسر أقوال النُّقَّاد التي جاءت عنهم في هذا المجال .
مثلاً : (فيه نظر) و(سكتوا عنه) عند البخاري ، أو (مقارب الحديث) وهكذا ، فهو ـ رحمه الله ـ كثيراً ما يُفسر مثل هذه الأقوال .
كذلك أيضاً بالنسبة للذهبي في كتبه ، سواء كان ذلك في ((ميزان الاعتدال)) ، فإنه ذَكَرَ كثيراً من القواعد ، أو في كتابه ((سير أعلام النبلاء)) ، أو في كتابه ((تاريخ الإسلام)) ، وغير ذلك من كتبه ، فإنه ذَكَرَ كثيراً من القواعد المتعلقة بالجرح والتعديل .
كذلك في كتابه ((الموقظة)) ذَكَرَ أيضاً بعض القواعد , كذلك رسالته أيضاً في الحُفاظ والنُّقَّاد ، فأيضاً هذه الرسالة لها علاقة بالجرح والتعديل .
كذلك ـ أيضاً ـ الحافظ بن حجر في الفَصْل الذي كتبه ضمن كتابه ((هدي الساري)) ، دافع فيه عن الرجال الذين خَرّج لهم البخاري ، وتكلم فيهم ، فذكر كثيراً من القواعد في أثناء مدافعته وترجمته لهؤلاء الرواة .