فطريقته أنه يذكر كلام النُّقَّاد ، ثم يذكر بعد ذلك ما يستنكر على هذا الراوي ، ثم بعد ذلك يذكر ما ترجح له في هذا الراوي ، يختم ترجمة هذا الراوي فيما يترجح له ، ويتوسع في ذكر الأحاديث التي قد تُسْتَنْكَر على هذا الراوي ، بالذات إذا كان مُكثراً مثل ما تَوَسَّع جداً في ترجمة شَرِيك بن عبد الله القاضي(1) ، أورد أكثر من عشر صفحات ـ تقريباً ـ في ترجمة شَرِيك بن عبد الله القاضي ، فذكر أحاديث كثيرة يمكن أن تُسْتَنْكَر على شَرِيك بن عبد الله القاضي ، وذكر ـ أيضاً ـ بعض القصص التي جاءت عن شَرِيك والتي تُبَيِّن مكانته العلمية ، ومنزلته القضائية .
5 ـ ((الضعفاء الكبير)) للعُقَيلي .
هذا الكتاب أيضاً كتاب نفيس وقيم ، ويتميز بميزة مهمة ، وهي أنه ـ رحمه الله ـ عندما يذكر بعض الأحاديث التي تُسْتَنْكَر على هذا الراوي يُبَيِّن صحة هذا الحديث من عدمه ، فيقول مثلاً : وجميع ما جاء في هذا الباب من الأحاديث لا تصح .
فمثلاً : أحاديث البسملة ، قال : (الأسانيد في هذا الباب فيها لِين)(2) .
أو إذا كان هذا الحديث الذي استنكر على هذا الراوي ، وقد جاء من طرق أخرى وهي الصحيحة ، يبين ـ أيضاً ـ ذلك ويقول : إن هذا الحديث قد جاء بأسانيد أخرى صحيحة ، كما ذَكَرَ حديثاً يتعلق بالمهدي وخروجه فقال : (وفي المهدي أحاديث جِيَاد من غير هذا الوجه ، بخلاف هذا اللفظ)(3) .
6 ـ ((المجروحين)) لابن حِبَّان .
كتاب ((المجروحين)) لابن حبان كتاب قيم أيضاً ونفيس ، ويتميز بميزتين :
الميزة الأولى : المقدمة الواسعة التي قَدّم بها لكتابه ، وذكر عشرين سبباً يُمكن أن يُجْرَح بها الراوي(4) .
الميزة الثانية : أنه ذَكَرَ أسماء كثيرة ممن ترجح له ضعفهم .
بعض الكتب التي ترجمت لرجال كتب مُعيّنة
(1) الكامل)) (4/1321 ـ 1338) .
(2) الضعفاء)) (1/177) .
(3) الضعفاء)) (3/253) ، وقال نحوه في (2/76) .
(4) المجروحين)) (1/62 ـ 85) .