تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الإمام أحمد -رحمه الله- عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : « ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ».

وروى ابن حبان -رحمه الله- في صحيحه عن جابر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « أفضل الأيام يوم عرفة ».

أنواع العمل في هذه العشر:

الأول: أداء الحج والعمرة وهو أفضل ما يعمل ويدل على فضله عدة أحاديث منها قوله -صلى الله عليه وسلم- : « العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة » وغيره من الأحاديث الصحيحة.

الثاني: صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها -وبالأخص يوم عرفة- ولا شك أن جنس الصيام من أفضل الأعمال وهو ما اصطفاه الله لنفسه كما في الحديث القدسي : « الصوم لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ».

وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا » متفق عليه ( أي مسيرة سبعين عاما ).

وروى مسلم -رحمه الله- عن أبي قتادة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ».

الثالث: التكبير والذكر في هذه الأيام، لقوله -تعالى- : ? وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ?[ سورة الحج، الآية : 28 ] وقد فسرت بأنها أيام العشر، واستحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- عند أحمد -رحمه الله- وفيه :

« فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ».

وذكر البخاري -رحمه الله- عن ابن عمر وعن أبي هريرة -رضي الله عنهم- أنهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر، فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.

رسائل مفيدة في الصلاة والحج · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل مفيدة في الصلاة والحجص ١٠