أما ابن عباس -رضي الله عنه- وغيره فقد أفتى أنه يصوم يوما بدله ولا يصوم يوم العيد؛ لأن صيامه محرم.
« يوم العيد أثناء كفارة الظهار » :
س126 : ظاهرت من امرأتي، ولم أجد عتق رقبة، فصمت شهر ذي القعدة، ولما وصلت إلى اليوم العاشر من ذي الحجة قيل لي: لا يجوز لك صوم العيد، فهل أعيد الصيام لأن التتابع واجب ؟
الجواب : من كان عليه صيام شهرين متتابعين كما هي حالة السائل، فوافق صيامه يوم عيد نقول: أفطر يوم العيد وصم يوما بدله، فإن التتابع واجب إلا في مثل هذه الحالة.
« حكم صيام أيام التشريق » :
س127 : ما حكم صيام أيام التشريق ؟
الجواب : لا يجوز صيام أيام التشريق؛ لأن هذه الأيام أيام أكل وشرب، كما ثبت في صحيح مسلم عن نبيشة الهذلي -رضي الله عنه- : « أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث دعاة في أيام التشريق ينادون في الناس: ألا إن أيام منى أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل ».
وثبت النهي عن صيامها في بعض طرق الحديث، وهو قوله - عليه الصلاة والسلام- : « لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب » وأيضا في هذه الأيام يبقى شيء من لحوم الأضاحي والقرابين، فصيامها يؤدي إلى تعطيل الأكل من هذه اللحوم التي أباحها الله -تعالى- بقوله: ? فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ? [سورة الحج، الآية: 28]. وقال -تعالى- : ? فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ? [سورة الحج، الآية: 36]. ولكن رخص في صيامها لمن لم يجد الهدي، ولزمه دم تمتع أو قران، فإنه يجوز له أن يصومها والحالة هذه.
« حكم من يصوم السنة كاملة » :
س128 : ما حكم من يصوم السنة كاملة ؟
الجواب : ورد النهي عن ذلك، يقول - عليه الصلاة والسلام- : « لا صام من صام الدهر » وفي رواية: « لا صام من صام الدهر ولا أفطر » ؛ أي أنه لم يصم صياما يحصل به الامتثال ولا أفطر.