تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد ذلك نقول إن صحابة النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ هم الذين اجتمعوا به بعد إسلامهم، وأدركوا حياته، ورأوه وهم مؤمنون مصدقون به، وقد اشتهر أنهم جاهدوا معه، وأنفقوا أموالهم في سبيل الله، ونصرة لرسوله، وقد مدحهم الله تعالى في القرآن الكريم، كقوله تعالى : ? مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ? [ سورة الفتح الآية 29 ] وهذا الوصف يعم جميع المهاجرين الذين ذكرهم الله تعالى بقوله : ? لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ? [ سورة الحشر الآية 8 ] فإنهم تركوا بلادهم وعشائرهم وأموالهم، حبا لله ورسوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وتصديقًا بالرسالة، مع ما لقوه قبل الهجرة من الأذى والعذاب في الله تعالى.

فضل الصحابة وذم من عاداهم · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الصحابة وذم من عاداهمص ١٩