تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للعلم، و قد توعده الله تعالى بقوله: ((إن الذي يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى من بعد ما بيّناه للناس في الكتاب أولئك يعلنهم الله و يلعنهم اللاعنون)) (البقرة:59).

* فأما توسل هذا الكاتب بجاه طه عليه السلام، فهو من البدع التي قد توقع في الشرك المحبط للأعمال، و قد تقدم أنه استدل بحديث: "إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي .. إلخ"، و أنه كذب لا أصل له، و بيان ذلك أن نبينا صلى الله عليه و سلم له جاه عند الله، و لكن لم يرد التوسل بجاهه، فليس جاه المخلوق عند الخالق كجاه المخلوق عند المخلوق، فإنه تعالى لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه.

و بمراجعة ما تقدم يتضح وجه النهي عن السؤال بجاه المخلوق أو التوسل به، و أنه من وسائل تعظيم المخلوق و وصفه بما لا يستحقه إلا الله.

و هذا آخر ما أردت تعليقه على هذه المذكرة؛ نصحاً للمسلمين، و بياناً لما قد يلتبس من كلامه على الجهلة و نحوهم، مع أن أهل العقيدة و التوحيد لا يخفى عليهم ما تحتوي عليه تلك المذكرة من التهافت و التناقض، و نصر الباطل و إنكار حقيقة التوحيد، و الله المستعان و عليه التكلان، و صلى الله على محمد و آله وصحبه و سلم.

الكنز الثمين · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكنز الثمينص ٨٠