تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يعذب أهل الكبائر في القبر؟

فأجاب:

لا شك أن عذاب القبر -الذي هو البرزخ بين الدنيا و الآخرة- قد أعد تمحيصاً، أو أُعد عاجلاً، يعني عذاباً معجلاً، فإذا مات الإنسان و هو مصر على كبائر و ذنوب كثيرة، كترك الصلاة، أو ترك الجماعة، أو شرب الخمر، أو قتل النفس، أو ما أشبه ذلك.

فإن هذه من الذنوب الكبيرة، فلا يأمن أن يعذب.

و قد رويت أحاديث كثيرة فيها وعيد شديد لمن اقترف ذنباً من تلك الذنوب، وعيد في البرزخ، و وعيد في الآخرة.

و بكل حال فإن عذاب القبر يناله العصاة المصرون على الكبائر، كما يناله الكفار و المنافقون و نحوهم.

و ما روي في بعض الأحاديث من أنه للمنافق، و الكافر، و للمرتاب، و نحو ذلك. فهذا هو العذاب الغليظ، و العذاب المستمر لهؤلاء، و يكون للذين ماتوا و هم مصرون على الكبائر، و يلزمون بقدرها، كما أنهم يدخلون النار بقدر سيئاتهم و كبائرهم حتى تمحص، ثم يخرجون من النار بعد ما تمحص.

فكذلك يكون هذا العذاب في البرزخ تمحيصاً و تكفيراً لما اقترفوه من سيئات.

(15) رسالة الجواب الفائق في الرد على مبدل الحقائق

رسالة الجواب الفائق في الرد على مبدِّل الحقائق

الكنز الثمين · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكنز الثمينص ٣٩