تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما فعلوه كان عاقبة لهم؟! و ما بقي إلا آثارهم، و أخبارهم، و يأخذ من ذلك العبرة و الموعظة، و يستعد للآخرة، و يعمل عملاً صالحاً، و يعرف أن العمل الصالح هو الذي يبقى، و هو سبب النجاة، فلا مانع من ذلك إن شاء الله، و لو كان فيها قبور المشركين، لأنه لم يقصد بزيارته تعظيم القبور، أو الطواف بها، و التمسح بها، كما يفعل بعض من يزور تلك القبور.

حول تمييز القبر و زيارته

و سئل:

* هل يجوز أن يزار قبر شخص بعينه، مع زيارة القبور الأخرى؟ و ما حكم تعيين قبر بعلامة، أو بإشارة من أجل معرفة صاحب هذا القبر؟

فأجاب:

زيارة القبور مشروعة لسببين:

الأول: تذكر الآخرة.

الثاني: الدعاء للموتى.

و تجوز مثلاً كل أسبوع، أو كل أسبوعين، أو كل شهر، أو نحو ذلك، أو إذا أحس الإنسان بقسوة قلبه، فإنه يزورهم حتى يتعظ، و حتى يلين قلبه أو نحو ذلك.

و يجوز أن يخص الإنسان بزيارة قبر أبيه، أو قبر أخيه، أو قريبه، أو نسيبه، فيجوز له أن يزور قبراً معيناً، ثم يسلم على القبور جميعاً.

و يجوز أن يعلِّم القبر بعلامات يُعْرَفُ بها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون جعل عند قبره حجراً، و قال: "أعرف به قبر أخي، و أدفن إليه من مات من أهلي".

فيجوز أن يجعل علامة كحجر، أو لبنة، أو خشبة، أو حديدة أو نحو ذلك، ليميز بها هذا القبر عن غيره، حتى يزوره، و يعرفه.

الكنز الثمين · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكنز الثمينص ٣٧