تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* عن إنسان يستغيث بغير الله، إما بالشيوخ، أو بالأولياء، أو بالأنبياء. علماً بأنه مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله، و أن محمداً رسول الله، و يصلي، و يصوم، هل تنقص هذه الاستغاثة التوحيد؟ أم توقعه في الشرك الأكبر؟

فأجاب:

الاستغاثة بغير الله معلوم أنها من الشرك الأكبر، و ذلك أن الاستغاثة دعاء يكون من الإنسان إذا وقع في كرب و في شدّة. فهذا يسمى استغاثة. و الكفار في الجاهلية كان أحدهم عندما يصيبه الكرب في البحر لجأ إلى الله، فيستغيث بربه و يطلب منه أن ينقذه مما هو فيه من الكرب، قال تعالى: ((و إذا مسّكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه)) (الإسراء:67).

أما الذي يذكر غير الله، و يستغيث بغير الله، في حالة الشدائد، أكبر شركاً من المشركين الأولين الذين نزل فيهم القرآن، و الذين كفّرهم الله تعالى، و قاتلهم النبي صلى الله عليه و سلم.

و علينا أن نسأل هذا المستغيث:

هل هو مثلاً يقول: يا ولي الله أغثني! فأنا في حسبك! و لا حول لي إلا أنت! و لا أحد ينجيني إلا أنت! أنا معتمد عليك، يا ولي الله خذ بيدي! نجني مما أنا فيه؟!! و إذا كان مثلاً في البحر، و تلاطمت به الأمواج، أخذ يقول مثلاً كقول الرافضة: يا علي! أو يا حسين! نجني من الكرب! أو ما أشبه ذلك؟!! أو يقول: يا عبدالقادر الجيلاني! أو يا بدوي!

أو ما أشبه ذلك ...

فإن هذا شرك أكبر!! فهذا معنى الاستغاثة: أن يشهد أن لا إله إلا الله، و يصلي، و يصوم، و لكنه يحلف و يستغيث بغير الله تعالى، فهذا شرك أكبر، و لا ينفعه هذا التوحيد مع هذه الاستغاثة، و هو على خطر عظيم.

(14) القبور و ما يتعلق بها

تحريم زيارة النساء للقبور

وسئُل فضيلة الشيخ:

الكنز الثمين · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكنز الثمينص ٣٣