تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) تقسيم التوحيد ثابت عن علماء الأمة

و سئل يحفظه الله:

* يقول أحد الدعاة - و هو ينتمي لجماعة من الجماعات الإسلامية؛ في معرض حديثه في محاضرة ألقيت في إمارة الشارقة بالإمارات المتحدة، يقول-: "التوحيد من ناحية تقسيمه إلى ثلاثة أنواع لم يثبت عن الرسول عليه الصلاة و السلام، و لم يثبت عن الصحابة، و عليه فهذا التقسيم بمسماه بدعة" انتهى كلامه. ثم سألت أحد طلبة العلم فقال: يمكن أن يقسم التوحيد إلى أكثر من ثلاثة و هكذا. نرجو توضيح هذه المسألة؟

فأجاب:

إن تقسيم التوحيد إلى قسمين أو ثلاثة جاء عن علماء الأمة، و أخذوه استنباطاً من الأدلة؛ حيث إن النصوص الصريحة تفيد وجوب توحيد الرب تعالى، باعتقاد أنه واحد، قال تعالى: ((و إلهكم إله واحد)) (البقرة:163). و قال تعالى: ((و ما من إله إلا إله واحد)) (المائدة:73). و في الحديث: "و لا نعبد إلا إياه". و في الدعاء: "و لا إله غيرك".و غير ذلك من الأدلة.

* فإذا قلنا: إن الله تعالى واحد في إلهيته، و أحقّيته للعبادة؛ فهذا توحيد العبادة؛ دليله الآيات المذكورة.

* و إذا قيل: إن الله تعالى واحد في ذاته و أسمائه و صفاته، بدليل قوله تعالى: ((هل تعلم له سمياً)) (مريم:65). و قوله: ((و لم يكن له كفُواً أحد)) (الإخلاص:4). و قوله: ((ليس كمثله شيء)) (الشورى:11). كان هذا توحيد الربوبية، و الأسماء و الصفات، و المعرفة و الإثبات، و هو التوحيد الخبري الاعتقادي؛ فهذا صحيح؛ و دليله الآيات المذكورة.

فكيف يقال: إن هذا بدعة؟!

مع أنه مأخوذ من هذه الآيات و الأحاديث و النصوص الصريحة، و الله أعلم و صلى الله على محمد و آله و صحبه و سلم.

(3) الألوهية

الكنز الثمين · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكنز الثمينص ٢