تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنه فوق عرشه المجيد بذاته، وهو في كل مكان بعلمه.

خلق الإِنسان ويعلم ما تُوسوسُ به نفسه وهو أقرب إِليه من حبل الوريد:

﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩]

على العرش استوى، وعلى الملك احتوى (١) .

وله الأسماءُ الحُسنى، والصِّفاتُ العُلا، لم يَزل بجميع صفاته وأسمائه، تعالى أن تكون صفاتُهُ مَخلوقةً، وأسماؤه مُحدثَةً.

كلَّم موسى بكلامه الذي هو صفةُ ذاتِه، لا خلقٌ من خَلقِه، وتجلّى للجبل فصَار دكًا من جلاله.

وأن القرآن كلام الله، ليس بمخلوقٍ فيَبِيد، ولا صِفَةً مخلوق فَيَنْفَد.

والإِيمانُ بالقدرِ: خيرهِ وشرِّهِ، حُلوِه ومُرّهِ. وكل ذلك قَدَّرهُ الله رَبّنا، ومقاديرُ الأمور بيده، ومصدَرها عن قضائه، عَلِمَ كُلَّ شيءٍ قبل كونِهِ، فَجَرى على قدرِه، لا يكونُ مِن

(١) يعني: ملكه ودبره وسخره.

مجمل اعتقاد أئمة السلف · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمل اعتقاد أئمة السلفص ٦٩