تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا هذا، ولا هذا، بل شَهِدَ للجميع بالجنة.

وكذلك ثَبَتَ في " الصحيحين " (١) عن أسامة بن زيد «أنه قتل رجلًا بعدما قال: لا إِله إِلاَ الله، وعظَم النبي ﷺ ذلك لما أخبره، وقال: " يا أسامة، أَقَتَلْتَهُ بعدما قال: لا إِلى إِلا الله! " وكرر ذلك عليه حتى قال أسامةُ: تمنَّيتُ أني لم أكن أسلمتُ إِلا يومئذ» .

ومع ذلك لم يوجب عًليه قَوَدًا ولا ديةً ولا كفّارة، لأنه كان متأولًا ظن جواز قتل ذلك القائل لظنه أنه قالها تعوّذًا.

وهكذا السلفُ قاتل بعضُهم بعضًا من أهل الجمل وصفِّين ونحوهم، وكلّهم مسلمون مؤمنون، كما قال تعالى:

﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩]

(١) أخرجه البخاري في كتاب الديات، باب قول الله تعالى: (ومن أحياها. .): (٦٨٧٢)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله: (٩٦، ٩٧) .

مجمل اعتقاد أئمة السلف · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمل اعتقاد أئمة السلفص ١٦٣