تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخوارج المارقون الذين أمر النبي ﷺ بقتالهم قاتلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب أحد الخلفاء الراشدين، واتفق على قتالهم أئمةُ الدين من الصحابة والتابعين من بعدهم، ولم يُكَفِّرهم عليُّ بن أبي طالب، وسعدُ بن أبي وقاص، وغيرهما من الصحابة، بل جعلوهم مسلمين مع قتالهم، ولم يقاتلهم عليّ حتى سفكوا الدم الحرام، وأغاروا على أموال المسلمين، فقاتلهم لدفع ظلمهم وبغيهم، لا لأنهم كفارٌ، ولهذا لم يسبِ حريمهم، ولم يَغْنَمْ أموالهم.

وإِذا كان هؤلاء الذين ثبت ضلالهم بالنص والإِجماع لم يكفروا مع أمر الله ورسوله ﷺ بقتالهم، فكيف بالطوائف المختلفين الذين اشتبه عليهم الحق في مسائل غلِط فيها من هو أعلم منهم!

مجمل اعتقاد أئمة السلف · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمل اعتقاد أئمة السلفص ١٥٩