تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى لا تَشتَبهَ بغيرها، ويُقابلُها الآياتُ المتشابهات، أي: التي تشبه هذا، وتشبه ذاك، فتكون محتملة للمعنيين. قال الإِمام أحمد (١) .

" المحكَمُ: الذي ليس فيه اختلافٌ، والمتشابه: الذي يكون في موضعِ كذا، وفي موضعِ كذا ".

والتشابه أمرٌ نسبي إِضافي، فقد يَشْتَبِهُ على إِنسان، ما لا يَشتبِهُ على غيره، وقد يكون في القرآن آياتٌ كثيرة لا يَعْلَمُ معناها كثيرٌ من العلماء، فضلًا عن غيرهم، وليس ذلك في آية معينة، بل قد يُشكِلُ على هذا ما يَعْرِفُه ذلك، وذلك تارة قد يكون لغرابة في اللفظ، وتارة لاشتباه المعنى بغيره، وتارة لشبهَةٍ في نفس الإِنسان تَمنَعُه من معرفة الحق، وتارة لعدم التدبّر التام، وتارة لغير ذلك من الأسباب، ولكن ذلك لا يعني أن معرفة المعنى المقصود من هذه الآيات مستحيلٌ لا يمكن دركُهُ كما يدَّعي ذلك من يدَّعيه مِن المتكلمين.

ولفظُ التأويل في عُرْف السَّلَف له معنيان:

أحدهما: تفسير الكلاَم وبيانُ معناه، سواءٌ أوافقَ ظاهره

(١) " العدة في أصول الفقه " لأبو يعلى محمد بن الحسين الفراء: (٢ / ٦٨٥) .

مجمل اعتقاد أئمة السلف · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمل اعتقاد أئمة السلفص ١٥٠