تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَذْهَبُ السلف في هذه المسألة: هو الإِيمانُ بكل ما وَرَدَ في كتاب الله وناطِقِ السنة من الأسماء والصفات من غير زيادة عليها، ولا نُقصانٍ منها، ولا تجاوُزٍ لها، ولا تأويلٍ لها بما يُخالِفُ ظاهرهَا، وقدِ انقضى عَصْرُ الصحابة والتابعين من السلف والأئمة على التسليم المُطْلَقِ بما جاءَ في الكتاب والسنة عن الذاتِ الإِلهية وصفاتها، ولم يتنازَعُوا في مسألةٍ واحدةٍ من مسائل الأسماءِ والأفعالِ، بل كلُّهم على إِثبات ما نَطَقَ به الكتابُ والسنة، كَلِمَتُهم واحدةٌ من أولِهم إِلى آخرهم، لم يَسُومُوها تأويلًا، ولم يُحَرِّفوها عن مواضعها تبديلًا.

وهم يعتقدون أن أسماء الله تعالى وصفاته تَوقيفيَّةٌ، لا يجوزُ إِطلاقُ شيءٍ منها على الله في الإِثبات أو النَّفي إِلا بإِذنِ الشرع، فلا يُثْبتونَ له سبحانه من الأسماء والصفات إلا ما أثبَتَهُ هو لنفسه، أو أثبَتَه له رسولُه ﷺ، وأنَّ كل ما ثبتَ له من الأسماء والصفات لا يماثِل شيئًا من خلقه، ولا يُماثلُه شيءٌ، بل كل ما ثبتَ له من صفات الكمَال التي وَردَت في النصوص الصريحة، فهو مُختص به لا يَشْرَكُهُ فيه أحدٌ من خلقه، وإِذا كان هناك من الأسماء ما

مجمل اعتقاد أئمة السلف · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمل اعتقاد أئمة السلفص ١٣٧