تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد قيضه الله تعالى لكي ينهي - بتوفيق الله - حقبة عصيبة تراكمت فيها البدع والمظالم والجهالة ، وانحرفت عقائد كثير من المسلمين ، ولكي يبدأ عهدا جديدا قوامه عقيدة التوحيد الصافية ، وشريعة الإسلام الخالدة العادلة ، لقد نصر الإمام دعوة الإسلام ، وسخر سلطانه ووسائل ملكه لتجديد دعوة التوحيد ، وتطبيق أحكام ا لشريعة .

وكان ذلك ثمرة لما وهبه الله من بصر سديد ، وخبرة رشيدة في أحوال الأمة ، وأسباب فوضاها وضلالها .

إن من أكبر أسباب تخلف الأمة ، ومن أهم عوامل ضلالها : التجافي الذي وقع بين الدين والسلطان .

لقد قضى الترابط المنهجي بين أحكام الإسلام ومقاصده ، بالتلازم المبدئي والعملي بين شريعة الإسلام ، والسلطة السياسية التي ينبغي أن تنهض على أساس تلك الشريعة ، وهذا ما اصطلح علماء الأمة وفقهاؤها على تسميته بالسياسة الشرعية .

وما وقعت المفاسد ، وما حصل التدهور ، إلا حين انفك ذلك التلازم .

الإمام محمد بن سعود دولة الدعوة والدعاة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمام محمد بن سعود دولة الدعوة والدعاةص ٢