جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ ".وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، أنا ابْنُ الْمُصَفَّى، نا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، يَرُدُّ إِلَى مَكْحُولٍ، إِلَى مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ" وَمَنْ جُرِحَ بِهِ جِرَاحٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ عَلَيْهِ طَابِعَ الشُّهَدَاءِ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْمَعْنَى فِي الشُّهَدَاءِ أَنَّهُمْ بَيَّنُوا بِمَا بَذَلُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانَهُمْ وَصِدْقَهُمْ وَإِخْلاصَهُمْ، وَاسْتَوَى ظَوَاهِرُهُمْ وَبوَاطِنُهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عز وجل وَأَصْلُ الشَّهَادَةِ التَّبْيِينُ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: شَهِدَ اللَّهُ، أَيْ بَيَّنَ اللَّهُ لِعِبَادِهِ أَنَّهُ إِلَهُهُمْ وَلا إِلَهَ غَيْرُهُ بِمَا أَلْزَمَ خَلْقَهُ مِنْ دَلائِلِ الْحَدَثِ، وَوَضَعَ فِي عُقُولِهِمْ مِنْ إِدْرَاكِهَا وَالاسْتِبْصَارِ بِهَا وَقِيلَ لِشَهَادَةِ الشُّهُودِ بَيْنَهُ كَذَلِكَ، وَقِيلَ مَعْنَى الشَّهِيدِ أَنَّهُ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنْزِلَةِ الرُّسُلِ، فَيَشْهَدُ عَلَى غَيْرِهِ بِمِثْلِ مَا يَشْهَدُ الرَّسُولُ، قَالَ اللَّهُ عز وجل وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْق، فَالشَّهِيدُ مِنْ تَكُونُ لَهُ شَهَادَةٌ، وَقَالَ غَيْرُ الْحَلِيمِيِّ: الشَّهِيدُ الْمَقْتُولُ لَهُ مُعَانٍ مِنْهَا، أَنَّهُ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ بِالْجَنَّةِ وَتَلَقِّي الرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ. وَمِنْهَا أَنَّهُ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمِنْهَا أَنَّ الشَّهِيدَ بِمَعْنَى الشَّاهِدِ أَيْ أَنَّهُ يَشْهَدُ مَشَاهِدَ الْجَنَّةِ بِرَحْمَةِ اللَّهِ عز وجل * [شعب الإيمان للبيهقي]
- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا رَوْحٌ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، نا مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ" مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَوَاقَ نَاقَةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ " [شعب الإيمان للبيهقي]
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ فِي كِتَابِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْجَعْفَاءِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ" وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا في مَغَازِيكُمْ، قُتِلَ فُلانٌ شَهِيدًا، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مَاتَ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ "، إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ هُوَ الْعَبْدِيّ وَهُوَ غَيْرُ الْمُتَقَدِّمِ، وَتَفَرَّدَ بِهِ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الثَّوْرِيِّ. [حلية الأولياء]
**************************
لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ أَوْ تِسْعِ خِصَالٍ
[3431/ 1663] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ "، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. [رواه الترمذي]
- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ" لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل سِتُّ