ما له حديث في الدنيا غيره أخطأ منها في مائة وعشرين حديثا إما أن يكون أقلب إسناده أو غير متنه من حيث لا يعلم فلما غلب خطؤه على صوابه استحق ترك الاحتجاج به في الأخبار، ومن جهة أخرى لا يجوز الاحتجاج به لأنه كان داعيا إلى الإرجاء والداعية إلى البدع لا يجوز أن يحتج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم بينهم فيه خلافا على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمصار وسائر الأقطار جرحوه، وأطلقوا عليه القدح إلا الواحد بعد الواحد وقال أبو حفص عمر بن شاهين كان يضع الأحاديث، ولكن فضله العلماء في الفقه وأيضا كان فى أحاديثه اضطراب، وكان قليل الرواية وقال أبو نعيم الأصبهاني صاحب غوص في المسائل، ومرة: قال بخلق القرآن واستتيب من كلامه الرديء غير مرة كثير الخطأ والأوهام وقال أحمد بن حنبل حديثه ضعيف، ورأيه ضعيف، ومرة: يكذب وقال أحمد بن شعيب النسائي ليس بالقوي في الحديث وقال ابن حجر العسقلاني فقيه مشهور وقال البخاري كان مرجئا سكتوا عنه، وعن رأيه، وعن حديثه وذكره الدارقطني في السنن وقال: ضعيف، وفي سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي، قال: لا يصح سماعه من أنس ولا من أحد الصحابة وقال الذهبي الإمام فقيه العراق وقال النضر بن شميل متروك الحديث ليس بثقة وقال حماد بن سلمة البصري كان شيطانا استقبل آثار رسول الله يردها برأيه وقال سفيان الثوري أفقه أهل الأرض، ومرة: غير ثقة ولا مأمون، ومرة: ما ولد في الإسلام أشأم منه، ومرة: استتيب من الكفر مرتين، ومرة: ما سألت أبا حنيفة قط عن شيء ولقد كان يلقاني فيسألني وقال شريك بن عبدالله النخعي لأن يكون في كل ربع من رباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيها من يقول بقول أبي حنيفة وقال شعبة بن الحجاج بن الورد والله حسن الفهم جيد الحفظ وقال صالح بن محمد جزرة ثقة وقال عبدالرحمن بن مهدي آخر علم الرجل أن ينظر في رأي أبي حنيفة، يقول: عجز عن العلم وقال عبدالله بن يزيد المقرئ كان مرجئيا وقال علي بن المديني ثقة لا بأس به وقال عمرو بن علي الفلاس ليس بالحافظ مضطرب الحديث، واهي الحديث وقال مالك بن أنس الداء العضال وقال محمد بن إدريس الشافعي الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة، ومرة: أبو حنيفة ممن وفق له الفقه وذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقات الكبرى، نقلا عن محمد بن عمر أنه قال: ضعيف الحديث وقال محمد بن عبدالله المخرمي أفقه الناس، ومرة: ما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة، ومرة: مسكين في الحديث، ومرة: تركه وقال مكي بن إبراهيم التميمي أعلم أهل زمانه وقال يحيى بن سعيد القطان ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة، وقد أخذنا بأكثر أقواله وقال يحيى بن معين ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظ، ومرة: ثقة في الحديث، ومرة: لا بأس به، ومرة: من أهل الصدق، ولم يتهم بالكذب، وما سمعنا أحد ضعفه، ومرة: أجل من أن يكذب، ومرة: لايكتب حديثه، ومرة: ليس بصاحب حديث وقال يزيد بن هارون الأيلي أدركت الناس فما رأيت أحدا أعقل ولا أفضل ولا أورع من أبي حنيفة
***********************
لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ