أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَاب، فَرَأَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةً، مِنْهُمْ عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعَائِشَةُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاق، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَشُعَيْبٌ قَدْ سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَقَالَ: هُوَ عِنْدَنَا وَاهٍ وَمَنْ ضَعَّفَهُ فَإِنَّمَا ضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ يُحَدِّثُ مِنْ صَحِيفَةِ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَمَّا أَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فَيَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَيُثْبِتُونَهُ، مِنْهُمْ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاق وَغَيْرُهُمَا (رواه الترمذي)
- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" أَلا مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ لَهُ فِيهِ، وَلا يَتْرُكْهُ تَأْكُلُهُ " الزَّكَاةُ وَرُوِيَ عَنْ مِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرٍو بِمَعْنَاهُ، وَالْمُثَنَّى وَمَنْدَلٌ غَيْرُ قَوِيَّيْنِ (السنن الكبرى للبيهقي)
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ الْهُذَلِيُّ الأَزْدِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، ثنا يَحْيَى ابْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ:" مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ لَهُ وَلا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ " (سنن الدارقطني)
- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" أَلا مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ لَهُ فِيهِ، وَلا يَتْرُكْهُ تَأْكُلُهُ " الزَّكَاةُ وَرُوِيَ عَنْ مِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرٍو بِمَعْنَاهُ، وَالْمُثَنَّى وَمَنْدَلٌ غَيْرُ قَوِيَّيْنِ (السنن الكبرى للبيهقي)
- أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نا أَبُو عِيسَى، نا مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ:" أَلا مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ، فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ، وَلا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأكُلَهُ الصَّدَقَةُ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، لِأَنَّ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ ضَعِيفٌ (شرح السنة)
* هذا الإسناد فيه المثنى بن الصباح الأبناوي، اليماني، المكي وهو ضعيف وقد اختلط بآخرة قال عنه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني لا يقنع بحديثه وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني ضعفه الأئمة المتقدمون والضعف على حديثه بين وقال أبو بكر البيهقي ذكره في السنن الكبرى، وقال: ليس بالقوي، وقال ضعيف في معرفة السنن وقال أبو حاتم الرازي لا يساوي شيئا، ومرة: لين الحديث يروي عن عطاء ما لم يرو عنه أحد وهو ضعيف الحديث وقال أبو حاتم بن حبان البستي كان ممن اختلط في آخر عمره