تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ، قَالَ: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، أَنْتُمْ عَالَةٌ، فَلا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ "، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الإِسْلامَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، حَتَّى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِلا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى إِلَى آخِرِ الثَّلاثِ الآيَاتِ. [السنن الكبرى للبيهقي]

- نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلاءِ الأَسَارَى؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَوْمُكَ، وَأَهْلُكَ، فَاسْتَبِقْهِمْ وَاسْتَتِبْهُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَذَّبُوكَ، وَأَخْرَجُوكَ، قَدِّمْهُمْ نَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَحِمُكَ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ، فَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ" إِنَّ اللَّهَ لَيُلِينَ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنُ مِنَ اللَّبَنِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، قَالَ: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ مُوسَى قَالَ: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ. وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، قَالَ: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا. أَنْتُمْ عَالَةٌ فَلا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلا بِفِدَاءٍ، أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ ".فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الإِسْلامَ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " إِلا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ ".فَأَنْزَلَ اللَّهُ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ، إِلَى آخِرِ الثَّلاثَةِ الآيَاتِ. [مسند ابن أبي شيبة]

- حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدِ اللَّهِ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلاءِ الأُسَارَى؟ "، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ، فَأَضْرِمِ الْوَادِي عَلَيْهِمْ نَارًا، ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: قَطَعَ اللَّهُ رَحِمَكَ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَادَةُ الْمُشْرِكِينَ وَرُءُوسُهُمْ، كَذَّبُوكَ، وَقَاتَلُوكَ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَشِيرَتُكَ، وَقَوْمُكَ، اسْتَحْيِهِمْ يَسْتَنْقِذْهُمُ اللَّهُ بِكَ مِنَ النَّارِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ " مَا قَوْلُكُمْ فِي هَذَيْنِ الرِّجْلَيْنِ؟ إِنَّ مَثَلَهُمْ مَثَلُ إِخْوَةٍ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ، قَالَ نُوحٌ: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿26﴾ إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَق، وَقَالَ مُوسَى: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَقَالَ عِيسَى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَأَنْتُمْ قَوْمٌ بِكُمْ عَيْلَةٌ، فَلا يَنْقَلِبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا بِفِدَاءٍ، أَوْ بِضَرْبَةِ عُنُقٍ "، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: إِلا سَهْلَ بْنَ بَيْضَاءَ

جامع الرويات · الصفحة ٦٧٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الروياتص ٦٧٧٣