الْحَدِيثِ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَاقَتَهُ ".قَالَ الشَّيْخُ: وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَن أَبِي قِلابَةَ، وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: وَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَاقَتَهُ، وَخَلَّى عَنِ الْمَرْأَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَاقَتَهُ بَعْدَ مَا أَحْرَزَهَا الْمُشْرِكُونَ وَأَحْرَزَتْهَا الأَنْصَارِيَّةُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ* [السنن الصغير للبيهقي]
- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ ابْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ. ح وَأنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمَرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ فَأَوْثَقُوهُ فَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ مَعَهُ، أَوْ قَالَ: أَتَى عَلَيْهِ عَلَى حِمَارٍ، وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَأَتَاهُ فقَالَ" مَا شَأْنُكَ؟ "، قَالَ: فِيمَا أُخِذْتُ؟، قَالَ" أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ " وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، قَالَ" مَا شَأْنُكَ؟ "، قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ" لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاحِ "، قَالَ: وَتَرَكَهُ وَمَضَى، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَرَجَعَ فقَالَ" مَا شَأْنُكَ؟ "، فقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَشْبِعْنِي وَحَسِبَهُ، قَالَ: إِنِّي عَطْشَانُ فَاسْقِنِي، قَالَ" هَذِهِ حَاجَتُكَ "، فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ، لَفْظُ حَدِيثِ إِسْحَاقَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ* [السنن الكبرى للبيهقي]
- حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَادَى رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ بِرَجُلٍ أَسِيرٍ " [مسند الطيالسي]
- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قِلابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كَانَتْ بَنُو عَقِيلٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَسَرُوا رَجُلا مِنْ عَقِيلٍ مَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ، وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً، وَكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ تُمْنَعْ مِنْ كَلأَ تَرْتَعُ فِيهِ، وَلَمْ تُمْنَعْ مِنْ حَوْضٍ تَشْرَعُ فِيهِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، بِمَ أَخَذْتَنِي وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ فَقَالَ: بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ، قَالَ: وَحُبِسَ حَيْثُ يَمُرُّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، كُنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاحِ "، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ" تِلْكَ حَاجَتُكَ "، ثُمَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَدَا لَهُ، فَفَادَى بِهِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْ ثَقِيفٌ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَغَارَ عَدُوٌّ عَلَى الْمَدِينَةِ فَأَخَذُوا سَرْحًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَصَابُوا النَّاقَةَ فِيهَا، قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ عِنْدَهُمُ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَسَرُوهَا، وَكَانُوا يُرَوِّحُونَ النَّعَمَ عَشِيًّا، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى النَّعَمِ، فَجَعَلَتْ لا تَجِيءُ إِلَى بَعِيرٍ إِلا رَغَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهَا، فَلَمْ تَرْغُ، فَاسْتَوَتْ عَلَيْهَا، فَنَخَسَتْهَا، فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ النَّاسُ: الْعَضْبَاءُ، قَالَ: فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَانِي اللَّهُ عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا، لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ " [مسند الحميدي]