وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ مَارِدًا مُنْكَرًا، فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَلْكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا، وَتَأْكُلُوا تَمْرَنَا، وَتَدْخُلُوا بُيُوتَنَا، وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا؟ فَغَضِبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:" يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، ارْكَبْ فَرَسَكَ فَنَادِ فِي النَّاسِ: إِنَّ الْجَنَّةَ لا تَحِلُّ إِلا لِمُؤْمِنٍ، وَأَنِ اجْتَمِعُوا إِلَى الصَّلاةِ "، فَاجْتَمَعُوا، فَصَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ:" إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا بِإِذْنٍ، وَلا أَكَلَ أَمْوَالِهِمْ، وَلا ضَرَبَ نِسَائِهِمْ، إِذَا أَعْطَوْكُمُ الَّذِي عَلَيْهِمْ، إِلا مَا طَابُوا بِهِ نَفْسًا، أَيَحْسَبُ امْرُؤٌ قَدْ شَبِعَ حَتَّى بَطِنَ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، لا يَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ شَيْئًا إِلا مَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ؟ أَلا وَإِنِّي قَدْ وَاللَّهِ حَرَّمْتُ وَأَمَرْتُ، وَوَعَظْتُ بِأَشْيَاءَ، إِنَّهَا لَمِثْلُ الْقُرْآنِ، أَوْ أَكْثَرُ، أَلا وَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَكُمْ مِنَ السِّبَاعِ كُلُّ ذِي نَابٍ، وَلا الْحُمُرُ الأَهْلِيَّةُ ".لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ إِلا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ (المعجم الأوسط للطبراني)
* في هذا الإسناد محمد بن يزيد بن حكيم الستملي وهو متروك الحديث قال عنه ابن عدي الجرجاني يسرق الحديث، ويزيد فيه ويضع وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ربما أخطأ وقال الخطيب البغدادي متروك.
-----------------------------
- حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: أنبا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَذْكُرُ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ وَمَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ:" يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ارْكَبْ فَرَسًا فَنَادِ: إِنَّ الْجَنَّةَ لا تَحِلُّ إِلا لِمُؤْمِنٍ، وَأَنِ اجْتَمِعُوا إِلَى الصَّلاةِ "، فَاجْتَمَعُوا فَصَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَامَ فَقَالَ:" أَيَحْسَبُ امْرُؤٌ قَدْ شَبِعَ حَتَّى بَطِنَ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا إِلا مَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ، أَلا وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثْتُ، وَأَمَرْتُ، وَوَعَظْتُ بِأَشْيَاءَ، إِنَّهَا لَمِثْلُ الْقُرْآنِ، أَوْ أَكْثَرُ، وَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَكُمْ مِنَ السِّبَاعِ كُلُّ ذِي نَابٍ، وَلا الْحُمُرُ الأَهْلِيَّةُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ الْمُعَاهَدِينَ إِلا بِإِذْنٍ، وَلا أَكْلَ أَمْوَالِهِمْ، وَلا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ إِذَا أَعْطَوْكُمُ الَّذِي عَلَيْهِمْ إِلا مَا طَابُوا بِهِ نَفْسًا " (السنة للمروزي)
* وهذا الإسناد جيد لأن فيه أبو جعفر محمدبن عيسى النقاش الطباع وهو مقبول قال عنه الحافظ بن حجر في التقريب مقبول وقال الذهبي صدوق
****************
ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ
[3353/ 1476] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ. ح قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ "،قَالَ: وَفِي الْبَاب، عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاق، وَأَبُو الْوَدَّاكِ اسْمُهُ: جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ (رواه الترمذي)