قُلْتُ: لا يَجِدُ، قَالَ: فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ، قَالَ: فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قُلْتُ: مَا عِنْدَهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ، قَالَ: فَإِنِّي سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنِّي أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ، قَالَ: قَدْ أَحْسَنْتِ اذْهَبِي فَأَطْعِمِي بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ، قَالَ: وَالْعَرَقُ سِتُّونَ صَاعًا "،وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: وَالْعَرَقُ مِكْتَلٌ يَسَعُ ثَلاثِينَ صَاعًا، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ وَزِيرٍ الْمِصْرِيِّ، حَدَّثَكُمْ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نا الأَوْزَاعِيُّ، نا عَطَاءٌ، عَنْ أَوْسٍ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " أَعْطَاهُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَطَاءٌ لَمْ يُدْرِكْ أَوْسًا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَدِيمُ الْمَوْتِ وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَذَكَرَ قِصَّةَ ظِهَارِ أَوْسٍ، إِلَى أَنْ قَالَ:" فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ "، قَالَتْ خُوَيْلَةُ: قُلْتُ: وَأَيُّ الرَّقَبَةِ لَنَا وَاللَّهِ مَا يَخْدُمُهُ غَيْرِي، قَالَ:" فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ "، قَالَتْ: وَاللَّهِ لَوْلا أَنَّهُ يَذْهَبُ يَشْرَبُ فِي الْيَوْمِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَذَهَبَ بَصَرُهُ، قَالَ:" فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا "، قَالَتْ: فَمِنْ أَيْنَ هِيَ الأَكْلَةُ إِلَى مِثْلِهَا، فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِشَطْرِ وَسْقٍ ثَلاثِينَ صَاعًا وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا، قَالَ:" لِيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَلْيُرْجِعْكِ "، كَذَا رَوَاهُ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ دُونَ ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:" فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا "، فَقَالَ: لا أَجِدُ، قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ يُقَالُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَيُقَالُ عِشْرُونَ صَاعًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:" خُذْ هَذَا فَاقْسِمْهُ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَفْقَرُ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:" كُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ " (السنن الكبرى للبيهقي)
- وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:" كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَالَ لامْرَأَتِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ فِي الإِسْلامِ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ ظَاهَرَ فِي الإِسْلامِ أَوْسٌ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهَا خُوَيْلَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ فَظَاهَرَ مِنْهَا فَأُسْقِطَ فِي يَدِهِ، وَقَالَ: مَا أَرَاكِ إِلا قَدْ حُرِّمْتِ عَلَيَّ، قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: قَالَ: فَانْطَلِقِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلِيهِ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ مَاشِطَةً تَمْشُطُ رَأْسَهُ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: يَا خُوَيْلَةُ، مَا أُمْرِنَا فِي أَمْرِكِ بِشَيْءٍ، فَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا خُوَيْلَةُ، أَبْشِرِي،