فَلْيَدْفَعْ إِلَيْكَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَكُلْ بَقِيَّتَهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ "، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُعْطِي مِنَ الْوَسْقِ سِتِّينَ مِسْكِينًا ثُمَّ يَأْكُلُ بَقِيَّتَهُ يَعْنِي بَقِيَّةَ الْوَسْقِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا ابْنُ السَّرْحِ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو ابْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ بِهَذَا الْخَبَرِ، قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِتَمْرٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:كُلْ أَنْتَ وَأَهْلُكَ، فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنِ ثَوْبَانَ فِي قِصَّةِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فَهِيَ أَوْلَى، وَأَمَّا حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ (السنن الكبرى للبيهقي)
- وَرَوَاهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ مِكْتَلا فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ:" أَطْعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَذَلِكَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدًّا "،أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، أنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، نا مُوسَى ابْنُ هَارُونَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ فَذَكَرَهُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبَانُ، نا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:" يَعْنِي: الْعَرَقَ زِنْبِيلٌ يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا "، وَرُوِيَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ الْبَيَاضِيَّ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ:" اذْهَبْ وَأَطْعِمْ هَذَا سِتِّينَ مِسْكِينًا "، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَبِيبٍ، نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَرْبِيُّ، نا الْهِقْلُ ابْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فَذَكَرَهُ وَهُوَ خَطَأٌ الْمَشْهُورُ، عَنْ يَحْيَى مُرْسَلٌ دُونَ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ (السنن الكبرى للبيهقي)
- عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ صَخْرٍ الأَنْصَارِيِّ " أَنَّهُ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ، فَسَمِنَتْ وتَرَبَّعَتْ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّهُ يُعَظِّمُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْتِقَ رَقَبَةً؟، فَقَالَ: لا، قَالَ: فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: لا، قَالَ: أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟، قَالَ: لا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:يَا فَرْوَةُ بْنَ عَمْرٍو، أَعْطِهِ ذَلِكَ الْعِرْقَ، وهُوَ مِكْتَلٌ، يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا، فَلْيُطْعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرِ مِنِّي؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ " (مصنف عبدالرزاق)