تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " يَجْهَرُ بِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ " وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَهْزَءُونَ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً، وَيَقُولُونَ: يَذْكُرُ إِلَهَ الْيَمَامَةِ، يَعْنُونَ مُسَيْلِمَةَ، وَيُسَمُّونَهُ: الرَّحْمَنَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ فَيَسْمَعُ الْمُشْرِكُونَ فَيَهْزَءُونَ، وَلا تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ، فَلا تُسْمِعُهُمْ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا. قَالَ حَفِظَهُ اللَّهُ. هَكَذَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَبِيبٍ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، مُرْسَلا، ثُمّ قَالَ إِسْحَاقُ رَوَاهُ غَيْرُ يَحْيَى، فَزَادَ فِيهِ: وَذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَّانَ، عَنْ شَرِيكٍ، مَوْصُولا مُخْتَصَرًا [معرفة السنن والآثار للبيهقي]

* في الأسانيد السابقة شريك بن عبد الله القاضي وهو كما قال ابن حجرفي التقريب: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع، سمع من أبيه ولكن شيئا يسيرا، وقال في هدي الساري: مختلف فيه وما له سوى موضع في الصحيح وقال فيه ابن معين ثقة، ومرة: ثقة ثقة، ومرة: ثقة إلا أنه كان لا يتقن، ويغلط ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة، ومرة: صدوق ثقة إذا لم يخالف وقال فيه الأمام أحمد بن حنبل صدوق ثقة إذا لم يخالف، ومرة: كان عاقلا صدوقا محدثا عندي، وكان شديدا على أهل الريب والبدع، قديم السماع من أبي إسحاق قبل زهير وقبل إسرائيل فقلت له إسرائيل أثبت منه قال نعم قلت يحتج به قال لا تسألني عن رأيي في هذا قلت إسرائيل يحتج به قال أي لعمري يحتج بحديثه، ومرة: كان لا يبالي كيف حدث؟ ومرة: كان يحدث الناس بعقله وقال النسائي ليس به بأس، ومرة: ليس بالقوي وقال العجلي ثقة حسن الحديث من سمع منه قديما فحديثه صحيح والترمذي ذكره في الصحيح الجامع، والعلل الكبير، وقال: كثير الغلط والوهم وابن حبان ذكره في الثقات وقال: وكان في آخر أمره يخطئ فيما يروى تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة فالحديث لايصح من أجله والله أعلم

---------------------------------

- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَنْبَسَةَ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَزَلْ يَجْهَرُ فِي السُّورَتَيْنِ بِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، حَتَّى قُبِضَ " [سنن الدارقطني ٍ]

* في سند الدارقطني جَعْفَرُ بْنُ عَنْبَسَةَ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيُّ وهومجهول قال فيه أبو الحسن بن القطان الفاسي لا يعرف ومحمد بن الحسن الطوسي ذكره في رجال الشيعة، وقال: كان ثقة وهو يروي عن عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ وهو مقبول قال عنه أبو حاتم الرازي مجهول وقال فيه أبو الفتح الأزدي منكر الحديث وقال فيه ابن الجوزي أجمعوا على ترك حديثه والدارقطني ذكره في السنن الكبرى، وقال: ضعيف لا يحتج به وقال ابن حبان عنه من سادات أهل المدينة حفظا وإتقانا وورعا وفضلا والبخاري ذكره في التاريخ الكبير وسكت عنه وقال الذهبي لا يدري من ذا، وخبره منكر، ومرة: وثق وابن ابي حاتم ذكره في الجرح والتعديل وسكت عنه

جامع الرويات · الصفحة ٥٨٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الروياتص ٥٨٤٩