حَمْرَاءُ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةِ مَنْ يَمُوتُ فِيهَا: مَاتَ شَيْخٌ فِي بَنِي فُلانٍ، وَمَاتَتْ عَجُوزٌ فِي بَنِي فُلانٍ، وَيُسَرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلا يَبْقَى فِي الأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاذَ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلا يَنْتَفِعُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، يَمُرُّ بِهَا الرَّجُلُ فَيَضْرِبُهَا بِرِجْلِهِ، وَيَقُولُ: فِي هَذِهِ كَانَ يَقْتَتِلُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، وَأَصْبَحَتِ الْيَوْمَ لا يُنْتَفَعُ بِهَا "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَإِنَّ أَوَّلَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً قُرَيْشٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى النَّعْلِ وَهِيَ مُلْقَاةٌ فِي الْكُنَاسَةِ فَيَأْخُذُهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: كَانَتْ هَذِهِ مِنْ نِعَالِ قُرَيْشٍ فِي النَّاسِ. (صحيح ابن حبان)
- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ إِمْلاءً بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ حَفْصِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ لَوْ لَمْ أَسْمَعْ إِنَّكَ مِثْلُ أَهْلِ الْبَيْتِ، مَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَإِنَّهُ فِي سِتْرٍ لا أَذْكُرُهُ لِمَنْ تَكْرَهُ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَرْبَعَةٌ: مِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا الْمُنْذِرُ، وَمِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ: فَبَيِّنْ لِي هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةَ، فَقَالَ: أَمَّا السَّفَّاحُ: فَرُبَّمَا قَتَلَ أَنْصَارَهُ، وَعَفَا عَنْ عَدُوِّهِ، وَأَمَّا الْمُنْذِرُ، قَالَ: فَإِنَّهُ يُعْطِي الْمَالَ الْكَثِيرَ، لا يَتَعَاظَمُ فِي نَفْسِهِ، وَيُمْسِكُ الْقَلِيلَ مِنْ حَقِّهِ، وَأَمَّا الْمَنْصُورُ: فَإِنَّهُ يُعْطَى النَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِ الشَّطْرَ مِمَّا كَانَ يُعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، يُرْعَبُ مِنْهُ عَدُوُّهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرَيْنِ، وَالْمَنْصُورُ يُرْعَبُ عَدُوُّهُ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأَمَّا الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلا، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَتَأْمَنَ الْبَهَائِمُ وَالسِّبَاعُ، وَتُلْقِي الأَرْضُ أَفْلاذَ كَبِدِهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا أَفْلاذُ كَبِدِهَا؟ قَالَ: أَمْثَالُ الأُسْطُوَانَةُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ".هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. (مستدرك الحاكم)
- حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، قَالَ: فَيَجِيءُ السَّارِقُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدَيَّ، وَيَجِيءُ الْقَاتِلُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُتِلْتُ، وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَدْعُونَهُ لا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا " (مسند أبي يعلى)
- أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ سُفْيَانَ، نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَتَلْتُ، وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ، فَلا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا ".هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. (شرح السنة للبغوي)
***********************