تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَسَّ أَنَّ السَّيْفَ قَدْ وَاقَعَهُ، الْتَفَتَتْ وَهُوَ يَسْعَى، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَتَلْتُهُ، وَإِنَّمَا كَانَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُتَعَوِّذًا، قَالَ: " فَهَلا شَقَقْتَ، عَنْ قَلْبِهِ، فَنَظَرْتَ صَادِقٌ هُوَ أَوْ كَاذِبٌ؟ "، قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ، عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يُعْلِمُنِي الْقَلْبُ، هَلْ قَلْبُهُ إِلا مُضْغَةٌ مِنْ لَحْمٍ؟، قَالَ: " فَأَنْتَ قَتَلْتَهُ، لا مَا فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ، وَلا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: " لا أَسْتَغْفِرُ لَكَ "، فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَوْمُهُ اسْتَحْيَوْا وَخَزَوْا مِمَّا لَقِيَ، فَحَمَلُوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكِ الشِّعَابِ. (مسند أبي يعلى)

- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، ثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ، قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ جَاءَهُ بَشِيرُ مِنْ سَرِيَّتِهِ فَأَخْبَرَهُ بِالنَّصْرِ الَّذِي نَصَرَ اللَّهُ سَرِيَّتِهِ وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَمَا نَحْنُ نَطْلُبُ الْقَوْمَ وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، إِذْ لَحِقْتُ رَجُلا بِالسَّيْفِ فَلَمَّا حَسَّ أَنَّ السَّيْفَ مُوَاقِعُهُ وَهُوَ يَسْعَى، وَيَقُولُ: إِنِّي مُسْلِمٌ إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: " فَقَتَلْتُهُ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا تَعَوَّذَ، قَالَ: " فَهَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ؟ " قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ عِلْمِي هَلْ قَلْبُهُ إِلا بُضْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ؟ قَالَ: " لا مَا فِي قَلْبِهِ تَعْلَمُ وَلا لِسَانِهِ صَدَّقْتَ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ " لا أَسْتَغْفِرُ لَكَ " قَالَ: فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ثُمَّ دَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ اسْتَحْيَوْا وَخَزَوْا مِمَّا لَقِيَ فَاحْتَمَلُوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ. (المعجم الكبير للطبراني)

- أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ وَحَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، أَنَّ خَالِدًا الأَثْبَجَ ابْنَ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ يُحَدِّثُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ حَدَّثَ، أَنَّ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَسْعَسُ ابْنُ سَلامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لِي: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدُبٌ، وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ حَسَرَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكُمْ، وَلا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ عَلَيْهِ السَّلام، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنَّهُمُ الْتَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَأَنَّ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ وَكُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ فُلانًا وَفُلانًا، وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ، قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " أَقَتَلْتَهُ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ

جامع الرويات · الصفحة ٤٨٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الروياتص ٤٨٣٧