يحمل من الحقد على الإسلام وأهله ما يحمل، فما هو إلا أن سمع القرآن حتى وقر الإيمان في قلبه، وهذا وجه واحد من أوجه أعجاز القرآن الكريم الكثيرة، وقد أوصلها بعضهم إلى أكثر من خمسة وأربعين وجهاً، وهذا الكتاب العزيز هو أعظم معجزة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو معجزته الخالدة، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله أليّ، فأرجوا أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة)) رواه البخاري ومسلم (1).
2 – أن من الأخلاق الحميدة التي حث عليها الشرع المطهر: مكافأة من أسدى إليك معروفاً، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن المطعم بن عدي – والد جبير – ما قال، لأنه كانت له يد عند النبي صلى الله عليه وسلم (2).
3 – أن جميع الكفار والمشركين أنجاس نجاسة معنوية، لكفرهم ب الله أو برسله أو بكتبه، وكذبهم على الله وعلى أنبيائه، وحربهم لدين الله الحق، أو لإشراكهم مع الله غيره من مخلوقاته، كما هو صريح في حديث أسرى بدر، وكما في قوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة: 28].
* *
(1) صحيح البخاري (4981)، وصحيح مسلم (152). قال في جامع الأصول 8/ 523: ((ليس شيء من كتب الله المنزلة كان معجزاً إلا القرآن)).
(2) ورد هذا في بعض روايات هذا الحديث عند الطبراني (1506، 1508).