الدرس السادس والثمانون
قصة إسلام رجل توفي بعد إسلامه مباشرة
133 – عن جرير بن عبد الله – رضي الله عنه – قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما برزنا من المدينة إذا ركب يوضع نحونا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن هذا الراكب إياكم يريد قال فانتهى الرجل إلينا فسلم فرددنا عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من أين أقبلت قال من أهلي وولدي وعشيرتي قال فأين تريد قال أريد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقد أصبته (1) قال يا رسول الله علمني ما الإيمان قال تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال قد أقررت، قال ثم إن بعيره دخلت يده في شبكة جرذان (2) فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بالرجل قال فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة فاقعداه فقالا يا رسول الله قبض الرجل قال فاعرض عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أما رأيتما اعراضي عن الرجلين فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة فعلمت أنه مات جائعاً ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا و الله من الذين قال الله عز وجل: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ [الأنعام: 82] قال: ثم قال: ((دونكم أخاكم)) قال: فاحتملناه إلى الماء فغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه إلى القبر قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على شفير القبر قال فقال: ((الحدوا ولا تشقوا فإن اللحد لنا والشق لغيرنا)) (3).
الفوائد والعبر:
(1) أي أنك وجدت الذي تريد، وهو النبي صلى الله عليه وسلم .
(2) أي في حجر جرذان.
(3) رواه ابن إسحاق في السيرة ص271، 272، والإمام أحمد 4/ 359 من طريقين في كل منهما ضعف عن زاذان، عن جرير، فهو حسن لغيره.