تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس السابع والستون

إسلام بني زهير بن أقيش وقدوم وفدهم (1)

105 – عن يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: بينا نحن بهذا المربد (2) إذ أتى علينا أعرابي أشعث الرأس، معه قطعة أديم، أو قطعة جراب (3). فقلنا: كأنَّ هذا ليس من أهل البلد. فقال أجل، هذا كتاب كتبه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال القوم: هات، فأخذته فقرأته، فإذا فيه:

((بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني زهير بن أقيش – وهم حي من عكل – إنكم إن أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وفارقتم المشركين، وأعطيتم من الغنائم الخمس وسهم النبي صلى الله عليه وسلم والصفي فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله صلى الله عليه وسلم )).

فقال القوم: هات أصلحك الله ، حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر)) (4)، فقال القوم: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله. فقال: لا أراكم تخافون أن أكون أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا و الله لا أحدثكم حديثاً اليوم (5). ثم أهوى إلى الصحيفة فانتزعها ثم انصاع (6) مدبراً (7).

(1) ينظر ترجمة النمر بن تولب في الإصابة 3/ 543.

(2) قال في الفتح (شرح الحديث 3906) 7/ 246: ((مربد بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة هو الموضع الذي يجفف فيه التمر. وقال الأصمعي: المربد كل شيء حبست فيه الإبل أو الغنم. وبه سمي مربد البصرة، لأنه كان موضع سوق الإبل)).

(3) الأديم: الجلد، والجراب: وعاء من جلد.

(4) أي يذهب ما في القلب من غش ووساوس وغل وحقد وعداوة. ينظر لسان العرب (مادة: وحر).

(5) أي أنه أخذ عليهم – رضي الله عنه – عدم تصديقهم لروايته، وتشككهم في صحتها، فعاقبهم بأن لا يحدثهم حديثاً آخر في هذا اليوم.

(6) أي أنه أخذ هذه الصحيفة، ثم كرَّ راجعاً وتركهم.

(7) رواه الإمام أحمد (20737 – 20740)، ويونس بن بكير في زوائد المغازي (452)، وأبو داود (2999)، ومحمد بن سلام في طبقات الشعراء ص68، وابن حبان (6557) وإسناده صحيح.

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ٢٠٢