تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس الثاني والستون

قصة إسلام جابر بن سليم التميمي

98 – عن أبي جري جابر بن سليم – رضي الله عنه –، قال: رأيت رجلاً يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئاً إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: [هذا] رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت: عليك السلام يا رسول الله – مرتين – قال ((لا تقل عليك السلام؛ فإن عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك)) قال: قلت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال ((أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عامُ سنةٍ فدعوته أنبتها لك (1)، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك)) قلت: اعهد إلي (2)، قال ((لا تسبن أحداً)) قال: فما سببت بعده حراً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة، قال ((ولا تحقرن شيئاً من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه)) (3).

الفوائد والعبر:

1 – وجوب تعليم الجاهل عند وقوعه في خطأ مخالف لشرع الله تعالى.

2 – على الداعية أن يذكر في دعوته ما يناسب حال المدعو.

(1) السَّنَة: الجدب. أي إذا أصابه جدب وقلة مطر ودعى الله أن يغيثه، فإن الله تعالى يستجيب دعاء من دعاه.

(2) أي أوصني.

(3) رواه الإمام أحمد 5/ 63، 64، وأبو داود (4084)، وابن حبان (521، 522) بإسناد حسن، وصحح إسناده النووي في رياض الصالحين (796).

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ١٨٨