تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس التاسع والخمسون

إسلام كندة وقدوم وفدهم

94 – عن الأشعث بن قيس – رضي الله عنه – قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد كندة، ولا يروني إلا أفضلهم، فقلت: يا رسول الله ألستم منا؟ فقال: نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفوا أمنا (1)، ولا ننتفي من أبينا))، قال: فكان الأشعث بن قيس يقول: لا أوتى برجل نفى رجلاً من قريش من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد (2).

95 – وعن الأشعث بن قيس أيضاً قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد كندة، فقال لي: ((هل لك من ولد؟))، قلت: غلام ولد لي في مخرجي إليك من ابنة جمد، ولَوَدِدْت أن مكانه شبع القوم (3)، فقال صلى الله عليه وسلم : ((لا تقولن ذلك، فإن فيهم قرة عين وأجراً إذا قبضوا، ولئن قلت ذلك فإنهم لمجبنة ومحزنة ومبخلة (4))) (5).

الفوائد والعبر:

(1) أي لا نتهمها بالزنى.

(2) رواه الإمام أحمد (21839)، وابن ماجه (2612) وغيرهما، وسنده حسن. وقد صححه البوصيري في الزوائد.

(3) في رواية الطبراني (647): ((ولد لي من بنت جمد بن وليعة الكندي وددت لو كان لنا به قصعة ثريد)).

(4) أي أن الرجل إذا كثر أولاده جبن عن الحروب استبقاء لنفسه، وبخل بماله، لينفق عليهم، وإذا أصابهم شيء حزن. ينظر: شرح السنة 13/ 36، النهاية: مادة (بخل).

(5) رواه الإمام أحمد (21840)، والطبراني (646) وفي سنده ضعف، ورواه الطبراني (647) من طريق آخر فيه ضعف يسير أيضاً، ورواه الحاكم 4/ 239 بنحوه أخصر منه، وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وقال ابن كثير في البداية 6/ 314: ((تفرد به أحمد، وهو حديث حسن، جيد الإسناد))، وللمرفوع منه شواهد كثيرة.

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ١٨٠