الفوائد والعبر:
1 – أنه يجب على المسلم أن يعامل المشركين بالعدل، فيحرم أن يظلمهم أو أن يعتدى عليهم في نفس أو مال، فقد روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً)) (1)، وثبت أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ألا من ظلم معاهداً، أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة)) (2).
2 – أنه يستحب تأليف الكفار وضعفاء الإيمان بالمال وغيره، فإن هذا التآلف له أثر كبير على قلوب المدعوِّين في تحبيب الحق إليهم، كما حصل لصفوان – رضي الله عنه –، قال الله تعالى: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين﴾ [الممتحنة: 8].
* *
(1) صحيح البخاري (3166).
(2) رواه أبو داود (3052)، والبيهقي 9/ 205 بأسانيد كثيره يقوي بعضها بعضاً، فهو صحيح بمجموع طرقه، وقد قوى إسناده العراقي والسخاوي. وله شواهد كثيرة تنظر في المقاصد الحسنة (1044)، والسلسلة الصحيحة (445).