تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس التاسع والثلاثون

اسلام الغلام اليهودي وأبي رافع القبطي

65 – عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: ((أسلم))، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ((الحمد÷ الذي أنقذه من النار)) رواه البخاري (1).

66 – وعن أبي رافع القبطي – رضي الله عنه – قال: بَعَثَتْنِي قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله ، إني و الله لا ارجع إليهم أبداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إني لا أخيسُ بالعهد (2)، ولا أحبس البُرُدَ (3)، ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع)) قال:

فذهبت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت (4).

الفوائد والعبر:

1 – وجوب دعوة غير المسلمين ولو كانوا صغاراً أو كان أحدهم في مرض الموت، لعل الله تعالى أن ينقذهم بهذه الدعوة من النار.

2 – أن البقاء على الكفر سبب لدخول النار، وأن دخول الاسلام ولو كان في مرض الموت إذا لم تبلغ الروح الحلقوم سبب للنجاة منها.

3 – أن القدوة الحسنة والتطبيق العملي لتعاليم الإسلام وأخلاقه من

(1) صحيح البخاري: الجنائز (1356).

(2) أي لا أنقص العهد، ينظر جامع الأصول 2/ 652.

(3) البُرُد: جمع بريد. وهو الرسول أو السفير الوارد عليك من جهة. والمراد: لا أحبسهم عن أصحابهم، ولا أمعنهم من العودة إليهم. ينظر المرجع السابق.

(4) رواه أبو داود في الجهاد باب في الإمام يُستَجَنُّ به في العهود (2758) بإسناد صحيح.

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ١٢٨