تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: أنه عدّ من صلى ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس أنه مدرك لها؛ وأن صلاته أداء، فدلّ على أن وقتها لا يخرج إلا بطلوع الشمس (1).

الدليل الثالث: حديث جرير بن عبدالله (2) - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى القمر ليلةً -يعني البدر- فقال: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا" .. ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (3).

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد صلاتي الفجر والعصر (4)، وجعل منتهى وقت الفجر هو طلوع الشمس (5).

أدلة أصحاب القول الثاني:

الدليل الأول: حديث إمامة جبريل - عليه السلام -، وفيه: ثم جاءه للصبح حين أسفر جِدّاً فقال: قم فصلّ، فصلى الصبح. فقال: ما بين هذين وقت كله (6).

وجه الدلالة: أنه جاءه في اليوم الثاني حين الإسفار، فدل على أنه آخر وقت الاختيار (7).

(1) انظر: المبسوط (1/ 142) وبدائع الصنائع (1/ 205).

(2) جرير بن عبدالله: هو أبو عمرو أو أبو عبدالله جرير بن عبدالله بن جابر بن مالك بن نضر البجلي. كان رجلاً جميلاً قال عنه عمر: هو يوسف هذه الأمة، وكان يقدّمه في حروب العراق. سكن الكوفة وأرسله علي رسولاً إلى معاوية، ثم اعتزل الفتنة وسكن قرقيسيا حتى مات سنة 51 هـ وقيل: 54 هـ. مسنده نحو 100 حديث، في الصحيحين منها 16 حديثاً. (انظر: أسد الغابة 1/ 319 برقم 730 وسير أعلام النبلاء 2/ 530 والإصابة 1/ 581 برقم 1139).

(3) سورة ق. آية (39).

والحديث رواه البخاري (9 - كتاب مواقيت الصلاة/ 16 باب فضل صلاة العصر/ حديث 554/ ص 114) ومسلم بزيادة: -يعني العصر والفجر- (9 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ 37 - باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما/ حديث 632/ ص 317).

(4) انظر: فتح الباري (2/ 46).

(5) انظر: المبسوط (1/ 142).

(6) تقدم تخريجه: ص 15.

(7) انظر: المهذب (1/ 182) والمغني (2/ 309) ونهاية المحتاج (1/ 371).

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٥١