تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: نهايته حين يصير ظل كل شيء مثليه سوى فيء الزوال. وهو قول أبي حنيفة (1).

القول الثاني: نهايته حين يصير ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال. وهو رواية عن أبي حنيفة اختارها صاحباه (2)؛ وإليه ذهب المالكية (3) والشافعية (4) والحنابلة (5).

أدلة أصحاب القول الأول:

الدليل الأول: حديث عبدالله بن عمر (6) - رضي الله عنهم -: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتي أهل التوراة التوراة، فعملوا بها حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأُعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا فأُعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأُعطينا قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتابين: أي ربنا! أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطاً قيراطاً، ونحن كنا أكثر عملاً. قال الله: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا. قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء" (7).

(1) انظر: الهداية (1/ 41) وحاشية ابن عابدين (2/ 14) واللباب (1/ 47 - 48).

(2) انظر: المراجع السابقة.

(3) انظر: بداية المجتهد (2/ 231) ومواهب الجليل (2/ 12) والفواكه الدواني (1/ 260).

(4) انظر: المهذب (1/ 178) وروضة الطالبين (1/ 180) ومغني المحتاج (1/ 189).

(5) انظر: المغني (2/ 12) والفروع (1/ 425) ومنتهى الإرادات (1/ 149).

(6) عبدالله بن عمر: هو أبو عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي. أسلم مع أبيه وهو صغير؛ وهاجر قبله. لم يشهد بدراً؛ واستُصغر في أحد؛ وأجيز يوم الخندق. كان شديد الاتباع لآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - حريصاً على السنة، وهو من المكثرين لرواية الحديث. توفي سنة 73 هـ وقيل: 74 هـ ودفن بالمحصب، وقيل: بذي طوى. له في مسند بقي 2630 حديثاً؛ منها 280 في الصحيح. (انظر: طبقات ابن سعد 4/ 389 برقم 401 وأسد الغابة 3/ 42 برقم 3082 وسير أعلام النبلاء 3/ 203 والإصابة 4/ 155 برقم 4852)

(7) رواه البخاري (9 - كتاب مواقيت الصلاة/ 17 - باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب/ حديث 557/ ص 115).

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٢٠