للمعزين، والنفقات التي تنفق في ليالي المآتم، وما يتبعها مثل ليالي الجمع والأربعين، كله من البدع المذمومة، المخالفة لما كان عليه رسول الله ﷺ والسلف الصالح من بعده) ا. هـ (١)
فهذا الاحتفال أمر محدث مبتدع، لم يُؤثر عن الرسول ﷺ ولا عن أصحابه -رضي الله عنهم-، ولا عن السلف الصالح -رحمهم الله-. والسنة في ذلك: أن يُصنع الطعام لأهل الميت ويرسل إليهم، لا أن يصنعونه هم ويدعون الناس إليه، وقد قال - عليه الصلاة والسلام - لما جاءه نعي جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه-: «اصنعوا لآل جعفر طعامًا فإنه قد جاءهم ما يشغلهم» (٢) .
وقال جرير بن عبد الله البجلي: (كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة
(١) - يُراجع: الإبداع ص (٢٣٠) .
(٢) - رواه أحمد في مسنده (١/٢٠٥) . ورواه أبو داود في سننه (٣/٤٩٧) كتاب الجنائز، حديث رقم (٣١٣٢) . ورواه الترمذي في سننه (٢/٢٣٤) أبواب الجنائز، حديث رقم (١٠٠٣)، وقال: حديث حسن. ورواه ابن ماجه في سننه (١/٥١٤) كتاب الجنائز، حديث رقم (١٦١٠) . ورواه الحاكم في المستدرك (١/٣٧٢) كتاب الجنائز وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في تلخيصه.