تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأيت رسول الله ﷺ استكمل شهرًا قط إلا رمضان» (١) . وقال: كذلك يومًا من الأيام وقال إنما كرهته أن لا يتأسى رجل جاهل، فيظن أن ذلك واجب، وإن فعل فحسن وتزول كراهة إفراد رجب بالصوم، بأن يصوم معه شهرًا آخر تطوعًا عند بعض أصحابنا (٢) (الحنابلة) مثل أن يصوم الأشهر الحرم، أو يصوم رجب وشعبان، وقد تقدم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - وغيره صيام الأشهر الحرم.

والمنصوص عن أحمد -رحمه الله -: (أنه لا يصومه بتمامه إلا من صام الدهر) (٣) .

وروي عن ابن عمررضي الله عنهما- ما يدل عليه: فإنه بلغه أن قومًا أنكروا عليه أنه حرم صوم رجب فقال: كيف بمن يصوم الدهر؟ (٤) .

وهذا يدل على أنه لا يصام رجب إلا مع صوم الدهر.

وروي يوسف بن عطية عن هشام بن حسان

(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٤/٢١٣) كتاب الصوم، حديث رقم (١٩٦٩) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٨١٠) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٥٦- «١٧٥») .

(٢) - يراجع: الإنصاف للمردواي (٣/٣٤٧) .

(٣) - يراجع: المغني (٣/١٦٧) .

(٤) - رواه الإمام أحمد في مسنده (١/٢٦) . ورواه مسلم في صحيحه (٣/١٦٤١) كتاب اللباس والزينة. حديث رقم (٢٠٦٩) .

البدع الحولية · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدع الحوليةص ٢٣١