تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» (١) .

وقوله ﷺ: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ...» الحديث (٢)

وقوله ﷺ لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه- لما قال له عمر: يا رسول الله!، لأنت أحبّ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال ﷺ: «لا، والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك» . فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحبّ إليَّ من نفسي. فقال النبي ﷺ: «الآن يا عمر» (٣) .

وكذلك هو مستوجب للمحبة الحقيقية عادة وجبلة بما ذكرناه آنفًا لإفاضته الإحسان، وعمومه الإجمال، فإذا كان الإنسان يحب من منحه في دنياه مرة أو مرتين معروفًا، أو استنقذه من هلكة أو مضرة- مدة التأذي قليل منقطع - فمن كان سببًا لمنحه ما لا يبيد من النعيم، وسببًا لوقايته مما لا يفنى من عذاب الجحيم أولى بالحب (٤) .

وقال ابن بطال والقاضي عياض وغيرهما - رحمه الله عليهم -: (المحبة

(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (١/ ٥٨) كتاب الإيمان، حديث رقم (١٥) . ورواه مسلم في صحيحه المطبوع مع شرح النووي (١/ ٦٧) كتاب الإيمان، حديث رقم (٤٤) .

(٢) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (١/ ٦٠) كتاب الإيمان، حديث رقم (١٦) . ورواه مسلم في صحيحه المطبوع مع شرح النووي (١/ ٦٦) كتاب الإيمان، حديث رقم (٤٣) .

(٣) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (١١/ ٥٢٣) كتاب الإيمانوالنذور، حديث رقم (٦٦٣٢) .

(٤) - يراجع: الشفا للقاضي عياض (٢/٥٧٨-٥٨١) .

البدع الحولية · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدع الحوليةص ١٩١