أي صفة، فكان يصرف على هذه الدار في كل سنة مائة ألف دينار) (١) ا. هـ.
وقال السندوبي في وصف الاحتفال بالمولد النبوي في القاهرة (٢) سنة ١٢٥٠هـ- في هذا العهد كان العالم الإنجليزي (ادوارد وليم لين) يزور القاهرة فشاهد الاحتفال بالمولد النبوي -، فوصفه وصفًا شيقًا......
«قال- وليم لين- «في أول ربيع الأول والشهر الثالث من شهور السنة الهجرية، يبدأ الاستعداد للاحتفال بمولد النبي ﷺ، وأكبر ساحات هذا الاحتفال شأنًا: الجزء الجنوبي الغربي المعروف ببركة الأزبكية، وفي هذه الساحة أقيمت صيوانات (٣) كثيرة للدراويش (٤)، وفيها يجتمعون كل ليلة للقيام بحلقات الذكر ما دام الاحتفال بالمولد، وبين هذه الصيوانات ينصب صاري (٥) يثبت بالحبال ويعلق فيه من القناديل اثنا عشر أو
(١) - يراجع: البداية والنهاية (١٣/١٣١)، والحاوي للسيوطي (١/١٨٩، ١٩٠) .
(٢) - هي المدينة الكبيرة التي أحدثها جوهر الصقلي غلام المعز - الخليفة العبيدي - وذلك فور دخوله مصر سنة ٣٥٨هـ، وقد فصل ابن تغزي بردي الكلام عنها في بنائها وصفتها وحاراتها وأسواقها فليراجع في كتابه «النجوم الزاهرة» (٤/٣٤- ٥٤) . وكذلك المقريزي في الخطط والآثار (١/٣٥٩-٣٨٠) . وهي الآن عاصمة مصر. ويزيد سكانها عن ثمانية ملايين نسمة. تقع على نهر النيل.
(٣) - لم أعثر معنى لهذه الكلمة في المعاجم اللغوية المشهورة، ولعلها من الدخيل. والذي يتبادر إلى الذهن - والله أعلم - أن الصيوانات جمع صيوان: والصيوان هو الخيمة الكبيرة من الصوف أو القماش، والتي تستعمل عادة في المناسبات وتضرب عادة خارج المنازل.
(٤) - لم أعثر معنى لهذه الكلمة على معنى في الكتب التي اطلعت عليها. ولعل المراد بهم - والله أعلم - عوام الصوفية.
(٥) - صاري السفينة: الخشبة المتعرضة في وسطها. وهو دقل السفينة الذي ينصب في وسطها قائمًا، ويكون عليه الشراع. يراجع: لسان العرب (١٤/٤٦٠) مادة (صرى) .