لكنه عام لوجود العلة في كل أحد بل في غيرهن وغير أصحاب رسول الله - ﷺ - أشد، فطهارة القلوب في حق الرجل والمرأة عامة في كل أحد، وهذه العلة تعمم الحكم، فالحكم يتبع العلة.
ب- بل وفي هذه الآية ما يسمى عند أهل الأصول الإيماء والتنبيه بمعنى: «أيها الناس إذا كانت أزواج الرسول - ﷺ - وهنَّ أطهر النساء، وإذا كان أصحاب الرسول - ﷺ - وهم أفضل القرون وأبعدهم عن الشر، إذا كان هذا في حقهم من الأمر والسؤال من وراء الحجاب وذلك أطهر لقلوبهم أي: الصحابة وقلوبهن أي: زوجات الرسول - ﷺ - فغيرهم من الرجال وغيرهن من النساء من باب أولى».
إذًا فالآية تدل دلالة ظاهرة على وجوب ستر الوجه حيث قال: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا﴾ أي: حاجة أو سؤالًا أو غيره: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ أي: ستر يحجبكم عنهن، سواء ما يستر الوجه من الجلباب والخمار أو