تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد خمس طلقات من بدء الهجوم الإنكليزي ردّت المدفعية المصرية كما أمر عرابي وعمّت الاشتباكات كل الجبهات بشكل أذهل المعتدين وأبدى الجيش المصري ومن ورائه الشعب ضروباً من البسالة، وفي وصف مؤثر لشاهد عيان الشيخ محمد عبده قال فيه //تحت نيران المدافع كان الرجال والنساء من أهالي الإسكندرية ينقلون الذخائر ويقدمونها إلى رجال المدفعية المصرية، يغنون ويلعنون الأميرال ومن أرسله//(31).

أرسل عرابي قطاراً خاصاً إلى الخديوي يطلب منه العودة إلى القاهرة والانضمام إلى الحركة الوطنية والخروج من حماية الإنكليز والوقوف مع الشعب في قتاله المشروع، ولكن القطار عاد فارغاً، ورداً على قرار الخديوي الذي أصدره بعزل عرابي من وزارة الحربية شكّل عرابي وفداً من هيئات اجتماعية وسياسية وكلّفه بمقابلة الخديوي ولكن هذا الأخير قابل الوفد بالرفض أيضاً.

شكّل الوطنيون مجلساً حربياً أصدر قرارين الأول منهما إبقاء عرابي وزيراً للحربية والثاني عدم الاعتراف بالخديوي وما يصدر عن مجلس وزرائه الذي شكّله بالإسكندرية وبذلك تكون الشعرة التي تربط الخديوي بالبلاد قد انقطعت.

عبد الله النديم سيرة عطرة ... وحياة حافلة * دراسة * · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله النديم سيرة عطرة ... وحياة حافلة * دراسة *ص ٢٢